نهيل مهنا
19سنة /غزة
تحــدي ....
كان برفقة أصدقائه عندما خالجه تحد مع حجر ملقى على الأرض و من أمامهم مستوطنة هرمة قديمة ، رفع الحجر بصرامة "أجعل لكم هذا الحجر عصفوراً ؟" براءة بدائية ألقته لغاية مرتقبة . كان الرد سريعاً مميتاً و بين يدي الرغبة عصفور فقد ذاكرته . بخيوط شمسه الطفولية حفر ملامح على وجه أعيته تخبطات الفجر الشرقي في حين ألتهم الحجر ألم الحلم الأخضر .
سيـــان ...
قصيرة تلك النهايات و الموت المؤجل في شقائق الروح رماد يعبث في أحابيل الذات الليلكية ، هو الليل كيان يحتويني و يحتويك .حزن بلون الانحناء و نحيب طويل يحيط بالقباب السوداوية .
عذراً للصمت في أنف السماء الكسيح لا يمزقه سوى تؤامين يجمعهما ذلك العويل الجنائزي و الرعب في الأوصال
القصف المدفعي و الرعد ... سيان .
ملحمــة ...
-على خشبه حمراء في مسرح مهجور صراع في رؤياه يتزوبع الجسد وفي ليلة قطبية تقذف حلمها إلى إقليم نائي .
-هو كان يوشي بذاكرتها إلى أرق راقد في تنبؤات شمسية أو ربما قمرية يسقى بمحياها أوتاره و لحنة اليتيم .
- كانت الملحمة الأولى في ذلك الزمان حين باغتته بسؤال :
ما الليل ؟
عنفوان قمري
ما القمر ؟
عاشقة في العشرين
و ما العشرون ؟
رقصة نسائية
-"بقوة " و ما هن النساء ؟
ضحك... آلهة لا تتقن إلا الحب
و ما الحب إذن ؟
لغة اكتملت حروفها منذ اكتماله البدر الأولى .
- تصفيق حاد من الرياح و حفيف الأشجار ليسدل الستار على المشهد الأخير .
ربما فقط في مخيلتهم .
دندنـــة ...
كنت قد اعتدت على سماع تلك الدندنة من مقطوعة فيروزية مساءً تحملها الرياح من نافذة جاري الصغير ، توقف الهديل الغنائي فترة ما داهمت المدينة _ قتل الأبرياء وهدمت البيوت _ انتظرت ذلك الصوت خمسة عشر صلاة على بابي البري عله يضيء مغارتي ولا من مجيب ، وبين سكون غيمتين فوجئت برجوع الصوت المفقود يدندن لي المقطوعة ، فرحتي أنستني تفقد حال جاري بعد غيبته وكانت الصدمة عندما رأيت صاحب الصوت الفقيد الوحيد ، الذي لم يكن سوى ببغاء فقد شهية الكلام فأمسى لا يدندن إلا تلك المقطوعة .